ابن تيمية

18

مجموعة الفتاوى

بَابُ الْحَجْرِ وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ عَسَفَهُ إنْسَانٌ عَلَى دَيْنٍ يُرِيدُ حَبْسَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ . فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ مُعْسِرٌ ؟ أَوْ يُلْزَمُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي ذَلِكَ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا كَانَ الدَّيْنُ لَزِمَهُ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ كَالضَّمَانِ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي الْإِعْسَارِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ اشْتَرَى مِنْ ذِمِّيٍّ عَقَاراً ثُمَّ رَمَى نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَاشْتَرَى مِنْهُ قِسْطَيْنِ وَالْتَزَمَ يَمِيناً شَرْعِيَّةً الْوَفَاءَ إلَى شَهْرٍ . فَهَلْ عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُعَلِّمَهُ حِيلَةً وَهُوَ قَادِرٌ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ الْغَرِيمُ قَادِراً عَلَى الْوَفَاءِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِ أَنْ يُلْزِمَ رَبَّ الدَّيْنِ بِتَرْكِ مُطَالَبَتِهِ وَلَا يَطْلُبَ مِنْهُ حِيلَةً لَا حَقِيقَةَ لَهَا